محمود صافي
158
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
ب ( تحكم ) ، ( أرى ) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و ( الكاف ) ضمير مفعول به . . . والمفعول الثاني محذوف أي أراك إياه ( اللّه ) لفظ الجلالة فاعل مرفوع . ( الواو ) استئنافية ( لا ) ناهية جازمة ( تكن ) مضارع ناقص مجزوم ، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت ( للخائنين ) جار ومجرور متعلق ب ( خصيما ) وهو خبر تكن منصوب . . . واللام بمعنى لأجل . جملة « إنّا أنزلنا . . . » لا محل لها استئنافية . وجملة « أنزلنا . . . » في محل رفع خبر إنّ . وجملة « تحكم . . . » لا محل لها صلة الموصول الحرفي . وجملة « أراك اللّه » لا محل لها صلة الموصول ( ما ) . وجملة « لا تكن . . . خصيما » لا محل لها استئنافية « 1 » . الصرف : ( الخائنين ) ، جمع الخائن ، اسم فاعل من خان يخون وزنه فاعل ، وفيه قلب حرف العلّة - عين الكلمة - إلى همزة ، والقلب مطّرد . ( خصيما ) ، أي مخاصما عنهم . . . صفة مشبهة من خصم يخصم باب ضرب ، فعيل بمعنى فاعل . الفوائد قول في اجتهاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : 1 - قوله ( لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ) احتج به من ذهب من علماء الأصول إلى أنه كان صلى اللّه عليه وسلم له أن يحكم بالاجتهاد ، بهذه الآية وبما يثبت في الصحيحين عن هشام بن عروة عن أم سلمة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته فخرج إليهم فقال : « ألا إنما أنا بشر وإنما أقضي بنحو مما أسمع ولعل
--> ( 1 ) أو معطوفة على استئناف مقدّر أي : فاحكم به ولا تكن . . .